ابن هشام الأنصاري
324
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ فصل : ينقسم الفعل إلى مجرد ومزيد فيه ] فصل : وينقسم الفعل إلى مجرّد ، وأقلّه ثلاثة كضرب ، وأكثره أربعة ، كدحرج . وإلى مزيد فيه ، وغايته : ستة ، كاستخرج ، وأوزانه كثيرة . وأوزان الثّلاثي ثلاثة : كضرب وعلم وظرف ، وأمّا نحو : ضرب ، بضم أوله وكسر ثانيه - فمن قال : ( إنّه وزن أصليّ ) مستدلا بأن نحو : جنّ وبهت وطلّ دمه ، وأهدر ، وأولع بكذا ، وعني بحاجتي ، بمعنى اعتنى ( 1 ) بها ، وزهي علينا ، بمعنى تكبّر لم تستعمل إلّا مبنيّة للمفعول - عدّه رابعا ، ومن قال : ( إنّه فرع من فعل الفاعل ) مستدلّا بترك الإدغام في نحو : سوير ، لم يعدّه . وللرّباعيّ وزن واحد كدحرج ، ويأتي في دحرج - بالضم - الخلاف في فعل المفعول . * * * فصل : في كيفية الوزن ، ويسمّى التمثيل تقابل الأصول بالفاء ، فالعين ، فاللام ، معطاة ما لموزونها من تحرّك وسكون فيقال في فلس : فعل ، وفي ضرب : فعل ، وكذلك في قام وشدّ ، لأنّ أصلهما : قوم وشدد ، وفي علم : فعل ، وكذلك في هاب ومنّ ، وفي ظرف : فعل ، وكذلك في طال وحبّ . فإن بقي من أصول الكلمة شيء زدت لاما ثانية في الرّباعي ، فقلت في جعفر فعلل ، وثانية وثالثة في الخماسيّ ، فقلت في جحمرش : فعللل . ويقابل الزّائد بلفظه ، فيقال في أكرم ، وبيطر ، وجهور : أفعل وفيعل وفعول ، وفي اقتدر : افتعل ، وكذلك في اصطبر وادّكر ، لأنّ الأصل : اصتبر واذتكر ، وفي استخرج : استفعل . إلّا أنّ الزّائد إذا كان تكرارا لأصل فإنّه يقابل عند الجمهور بما قوبل به ذلك
--> ( 1 ) أما « عنى فلان كذا » بمعنى قصده ، فإنه مبني للفاعل .